نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 14
وكان وراء أكبر تجمع شهدته الجزيرة العربية آنذاك ، إذ جمع الأحزاب وغزا بها رسول الله ، وتحالف مع اليهود طمعا باستئصال محمد على حد تعبيره . وظل يحارب النبي صلى الله عليه وآله بكل وسائل الحرب ، حتى أظهر الله دينه ، وأحاط جند الله بعاصمة الشرك ، فاضطر لإظهار الإسلام ، ليحقن بذلك دمه ( 74 ) . وتعاملا مع التركيبة النفسية لأبي سفيان ، ونزعا لفتيل المقاومة بالإعلان الضمني عن استسلام أبي سفيان ، أمر النبي صلى الله عليه وآله مناديا ينادي ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ) ( 75 ) ومن العبارات التي صدرت عن أبي سفيان ، وكشفت عن دخيلة نفسه ، وبقائه على الكفر ، قوله لعثمان عندما آلت إليه الخلافة : ( صارت إليك بعد تيم وعدي ، فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو الملك ، ولا أدري ما جنة ولا نار ) ( 76 ) . ودخل يوما على عثمان بعدما ذهب بصره ، فقال : أههنا أحد ؟ فقالوا : لا ، فقال : ( اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ) ( 77 ) . 4 - وأما أركان قيادة جبهة الشرك ، فهم مجموعة من الشخصيات المشركة ذات القدم الراسخة بمعاداة النبي ومحاربته طيلة مدة 18 عاما ، ومن أبرزهم : أولا - معاوية ويزيد وعتبة وحنظلة ، أبنا أبي سفيان ، وهم الحلقة الأولى من أركان الشرك ، قاوموا الإسلام بضراوة ، ولم يلقوا سلاحهم إلا بعد أن استسلم قائدهم أبو سفيان ، فأظهروا الشهادتين ، وحقنوا بذلك دماءهم . ثانيا - عتبة وشيبة ابنا ربيعة ( وربيعة جد معاوية لأمه ) ، والوليد بن عتبة وهو ابن خال معاوية ، والعاص بن سعيد ، وعقبة بن معيط ، وقد قتلوا جميعا في معركة بدر ( 78 ) .
14
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 14