نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 13
3 - كان القائد العام لجبهة الشرك طيلة مرحلتي الدعوة والدولة هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، المكنى بأبي سفيان . كان تاجرا كثير الأسفار ، وقد سمع أن نبيا سيبعث من آل عبد مناف ، فظن أنه سيكون ذلك النبي ، إذ ليس في بني عبد مناف - في تصوره - من هو أجدر بالنبوة منه ، فهو قائد قريش في غزواتها ، وهو تاجر ثري ، ومن حوله بنو أمية الأكثر مالا ونفيرا ( 68 ) . وفوجئ أبو سفيان بإعلان النبي محمد صلى الله عليه وآله عن نبوته ، فجن جنونه ، واعتبر قضية النبوة مؤامرة هاشمية على الأمويين عامة ، وعليه خاصة . كان أبو سفيان وراء وحدة بطون قريش الثلاثة والعشرين ضد محمد صلى الله عليه وآله والبطن الهاشمي ، إذ ليس من المعقول أن تتحد البطون في غياب قائد غزواتها ودون علمه . وكان رئيس وفد البطون الذي توجه إلى أبي طالب وطالبه إما بكف ابن أخيه محمد عن دعوته ، أو أن يخلي بين محمد وبين البطون ( 69 ) . وهو مهندس عملية حصار الهاشميين في شعب أبي طالب مدة ثلاث سنين حتى اضطروا إلى أكل ورق الشجر من الجوع ، واضطر أطفالهم أن يمصوا الرمال من العطش ( 70 ) . وكان وراء استقبال أهل الطائف لرسول الله ، ذلك الاستقبال السيئ الذي أثر بنفسه الشريفة تأثيرا عميقا فهتف مناديا ربه : " اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس " ( 71 ) . وكان أحد الذين خططوا لإرسال وفد إلى النجاشي ، مزودا بالهدايا ، لرد المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة ، حتى يتمكن أئمة الكفر في مكة من فتنتهم عن دينهم ( 72 ) . وكان هو وزوجته وابناه معاوية ويزيد ، وراء معركة أحد ، إذ حرضوا المشركين على خوضها ، وأنفق أبو سفيان على هذه المعركة أربعين أوقية من الذهب ( 73 ) .
13
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 13