نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 127
أن عليا شهد لها أيضا ، إلا أن الخليفة قرر ، ولا راد لقراره ! والعجيب أن أبا بكر ترك كافة المنح التي أعطاها رسول الله لكثير من الناس ، واستولى فقط على المنح التي أعطاها النبي لأهل البيت ، وأنه لم يسأل الناس بينة ، ولكنه سأل فاطمة عن البينة ! ثالثا - قرار حرمان أهل بيت النبوة من حقهم في الخمس الوارد في القرآن الكريم ، وقد طالبت فاطمة بهذا الحق ، وقالت لأبي بكر : " لقد حرمتنا أهل البيت ، فأعطنا سهم ذوي القربى ، وقرأت الآية : " واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . . . " ( 64 ) ، فقال لها أبو بكر : سمعت رسول الله يقول ، سهم ذوي القربى للقربى حال حياتي وليس لهم بعد موتي ( 65 ) . تركت هذه القرارات أثرها المؤلم على آل محمد ، وتذكرت القلة المخلصة من المهاجرين حصار بطون قريش ومقاطعتهم لبني هاشم في شعاب أبي طالب ، وأن بطون قريش قصرت الحصار يومها على البيع والشراء والنكاح ، وتمنت القلة المخلصة لو طبق هذا الحصار ثانية على أهل البيت ، إذن لكان أخف وطأة وأسهل تحملا على أهل بيت النبوة ، من هذه القرارات الاقتصادية الجائرة . لقد حرم آل النبي من الإرث ومما منحهم رسول الله ومن حصتهم في الخمس ، فإذا علمنا أن أموال الصدقة محرمة عليهم ( 66 ) ، فممن يأكل أهل البيت ، وكيف يعيشون ؟ قال أبو بكر لفاطمة مجيبا عن هذا السؤال : " إني أعول من كان رسول الله يعول ، وأنفق على من كان رسول الله ينفق عليه " ( 67 ) . فالحاكم يقدم لآل بيت محمد المأكل ولا يزيدون عليه ، ويجب على آل البيت طوال التاريخ أن يمدوا أيديهم للحاكم من أجل الطعام ، ومن حسن الخلف أن يطيع الإنسان
127
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 127