نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 126
يضطهد بها آل محمد ويضطرهم إلى الركوع ، بعد أن عجز حصار المشركين في مكة عن تركيع البيت الهاشمي ، بسبب ضعف تخطيط المشركين آنذاك وسوء تدبيرهم . ويمكن تلخيص هذه القرارات في ما يلي : أولا - حرمان أهل بيت النبوة من إرث النبي صلى الله عليه وآله ، واحتجوا لذلك بأن الرسول قال لأبي بكر ، نحن الأنبياء لا نورث ( 58 ) ، وقد احتج الإمام علي على أبي بكر بقول الله تعالى : " وورث سليمان داود " ( 59 ) ، وقوله تعالى : " يرثني ويرث من آل يعقوب : ( 60 ) ، فكيف يتم التوفيق بين دعوى أبي بكر من أن الأنبياء لا يورثون ، وبين هاتين الآيتين ؟ وقال علي : هذا كتاب الله ينطق ، فسكت أبو بكر وانصرف مصرا على ادعائه . وأما فاطمة فلم تكتف بذلك ، وإنما بسطت الخصومة بينها وبين أبي بكر علنا أمام المهاجرين والأنصار ، وأقامت الحجة على أبي بكر بخطبة رائعة جاء فيها : " وزعمتم أن لا حق ولا إرث لي من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج منها بنيه ؟ أم تقولون : أهل ملتين لا يتوارثون ! أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ لعلكم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبي ، أفحكم الجاهلية تبغون ! " ( 61 ) . فأصر أبو بكر على رأيه ، وادعى أن وراث محمد هو الذي يقوم مقامه ( 62 ) ، وبما أن أبا بكر قد أصبح خليفة النبي ، فيكون هو الوارث الوحيد لرسول الله . ثانيا - قرار حرمان أهل بيت النبوة من المنح التي أعطاهم الرسول إياها ، ومصادرة تلك المنح ، وكانت فاطمة بنت رسول الله أول من طالها هذا القرار فصودرت منحتها ، وقد قالت لأبي بكر : أعطني فدك ، فقد جعلها رسول الله لي ، فسألها البينة ، فشهدت لها أم أيمن زوج الرسول ، ورباح مولى الرسول ، فقال أبو بكر : لا يجوز إلا شهادة رجل وامرأتين ( 63 ) ، وعلى الرغم من
126
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 126