نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 120
كان قد نسق معهم واستقدمهم لهذه الغاية ، فمثل عمر المخطط البارع لا يبني انقلابه على الصدف . وقول عمر : ( فأيقنت بالنصر ) ، يكشف عن أنه بالرغم من بيعة الانقلابيين لأبي بكر في السقيفة ، لم يكن عمر يتصور أن هذه البيعة ستحقق أهدافها بالانتصار على آل محمد ، وسلب حقهم الثابت بالقيادة بعد النبي ، وإنما تيقن ذلك عندما رأى جموع القبائل والمرتزقة يتجهون نحو السقيفة لمبايعة الخليفة الجديد . تحرك موكب أبي بكر يحيط به جمع من الانقلابيين والأنصار وهم يزفونه إلى المسجد حيث يسجى الجثمان المقدس لرسول الله وهو محاط بالآل الكرام ، " وكان عمر محتجرا يهرول بين يدي أبي بكر ويقول : ألا إن الناس قد بايعوا أبا بكر " ( 34 ) . وكانت الخطة تقتضي أن يمكث قسم كبير من الانقلابيين في المسجد ، يراقبون تحركات آل محمد ، وينتظرون اللحظة التي يصل فيها الخليفة الجديد ، لكي يبايعوه بعفوية ، وكأنهم لا علم لهم بوجود الانقلاب ، ولا يتحركون ضمن مخطط مرسوم ، فما أن وصل الموكب إلى المسجد حتى على التكبير ، وأخذوا يتقدمون لمبايعة أبي بكر حسب الخطة ( 35 ) . وجاء البراء بن عازب فضرب الباب على الهاشميين وقال : يا معشر بني هاشم ، بويع أبو بكر ، فقال بعض الهاشميين لبعض : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ، ونحن أولى بمحمد . ودخلت الجموع إلى المسجد يتقدمها الخليفة الجديد ، فقال عمر لأبي بكر : اصعد منبر رسول الله ، فتردد أبو بكر ، فلم يزل به عمر حتى صعد ، فبايعه الحاضرون من جديد .
120
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 120