نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 119
وكان بشير بن سعد الخزرجي رجلا مغمورا ، ويبدو أن الانقلابيين قد أقنعوه بشكل أو آخر بالانضمام إليهم ، وكان بشير هذا يكره الإمام عليا ، وأورث هذا الكره لابنه النعمان - فقد كان ثاني اثنين من الأنصار يقفان فيما بعد في صف معاوية ضد علي ( 32 ) - فلما رأى حالة الاختلاف ، وأن مفاتيح الأمور مع سعد بن عباده ورجاله ، حسد سعدا ، ورأى أن الفرصة سانحة ليتحول من رجل مغمور إلى بطل ، فوقف قائلا : " إن محمدا من قريش وقومه أحق به وأولى ، وأيم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر أبدا ، فاتقوا الله ولا تخالفوهم " . وعندئذ قال أبو بكر ، هذا عمر ، وهذا أبو عبيدة ، فأيهما شئتم فبايعوا ، فقال الاثنان : والله لا نتولى هذا الأمر عليك ، وفي هذه الأثناء قفز بشير بن سعد وبايع أبا بكر ، فكان أو من بايع ، وأعقبه أسيد بن حضير ، وعويم بن سادة ، وأبو عبيدة ، وكل المتواجدين من الأنصار ، وذهل الفريق الآخر ، وتصوروا أن بيعة هؤلاء كانت عفوية ، ولم يعلموا أن الأمر قد دبر مسبقا بإحكام بالغ . 3 - كان الانقلابيون قد استقدموا أعدادا كبيرة من المرتزقة من الأعراب ، واتفقوا معهم على أن يتواجدوا في وقت محدد قرب بيت سعد بن عبادة ، فجاءت قبيلة أسلم في الوقت الذي حضر فيه بعض الانقلابيين لمبايعة أبي بكر ، تقول المصادر : " إن أسلم قبيلة كبيرة أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك ، فبايعوا أبا بكر " ( 33 ) . وعلق عمر على هذه الواقعة فيما بعد قائلا : " ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر " ، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : كيف علم عمر أن القبيلة القادمة من خارج المدينة ستبايع أبا بكر ؟ إنه لا يعلم الغيب قطعا ، فمن المؤكد أنه
119
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 119