نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 105
الباب الرابع الانقلاب الأسود على الشرعية الإلهية * * * * الفصل الأول - التنظير للانقلاب . 1 - لقد أخفى الانقلابيون أو قادة التحالف مشاعرهم الحاسدة والحاقدة على آل محمد ، وتناسوا جراحات الماضي ، فلم يذكروا قتلاهم في بدر وأحد والخندق ، ولم يظهروا مشاعرهم وغصات حلوقهم ، ولم يشعروا عليا بأنه قاتل الأحبة ، ولا الرسول صلى الله عليه وآله بأنه المسبب في ذلك ، بل صار من مصلحتهم أن يعترفوا به ، لأنهم أدركوا أن الرسول قد بنى ملكات عريضا ، فصاروا يطمحون لبقاء هذا الملك والاستيلاء عليه ، وهذا يتوقف على الاعتراف بالنبوة وبالدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله ، الأمر الذي يمكنهم من أن يحكموا العرب بهذين الشعارين ، ويضمنوا طاعتهم بهما . فمحمد من هذه الجهة قد خدمهم ورقاهم من حكم بلدة مكة إلى حكم بلاد العرب كلها ، وفتح أمامهم أبواب الخيرات التي ستتدفق عليهم عن طريق الجهاد . 2 - ولما رأت بطون قريش إصرار النبي صلى الله عليه وآله على ولاية علي بن أبي طالب من بعده ، وإصراره على إعطاء أهل بيت النبوة موقعا متميزا في قيادة الأمة ، وسمعوا إعلانات النبي المتكررة بشأن هذا الموضوع ، وحرصه العميق على توضيح التفاصيل المتعلقة بالقيادة من بعده ، لما رأت بطون قريش كل ذلك ، خططت لمواجهة الموقف بأسلوبين : أولهما - إطلاق حملة الإشاعات التي تقدم ذكرها ، من أجل التشكيك بشخصية الرسول وأقواله ، وصولا إلى إبطال مفعول البيان النبوي المتعلق بالإمامة أو القيادة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
105
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 105