responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : الدكتور أحمد راسم النفيس    جلد : 1  صفحه : 73


في الأمة الإسلامية ، وإنه سلام الله عليه لم يسلم الخلافة لمعاوية لأنه يعده قيادة شرعية واجبة السمع والطاعة ، وإنما في مواجهة ضرورة قاهرة أملتها ضغوطات الواقع وتخاذل المتخاذلين كما أملتها معرفته بما ستؤول إلى إقرار بشرعية الغضب والعدوان ، وها هو يرد على لسان ابن آكلة الأكباد حين خطب خطبته الفاجرة في افتتاح دولته قائلا : ( إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ، ولا لتزكوا إنكم تفعلون ذلك وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون ) [1] .
فيرد عليه الإمام الحسن ) ( ع ) : ( إن الخليفة من سار بكتاب الله وسنة نبية وليس الخليفة من سار بالجور ذاك ركل ملك ملكا تمتع به قليلا ثم يتنخمه ، تنقطع الذمة وتبقى تتبعه وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) .
لقد كانت الأمة في حاجة إلى هذا الخطاب الواعي من إمام الحق الذي يشخص الواقع لا أن يصبح جزءا منه ومن أدواته ، هذه هي مهمة العلماء ، فإذا قام الأئمة ( ع ) والعلماء من بعدهم بواجبهم بقيت التبعة على الذين خذلوا الحق ، وأيدوا الباطل .



[1] المصدر نفسه .

73

نام کتاب : الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : الدكتور أحمد راسم النفيس    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست