نام کتاب : الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 47
الإيمان ) [1] ، وحذيفة مات بعد مقتل عثمان بأقل من شهر ، وكان مريضا ، وعندما علم بأن الناس بايعوا علي بن أبي طالب ، بايع وهو على فراش المرض ، وحث الناس على الالتفاف حول علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر ، وأمر ولديه بالقتال مع علي ، فقاتلا تحت أعلام الإمام علي ، حتى قتلا [2] . وبعد ظهور النفاق في ظل سياسة اللا رواية ، خاف الصحابة فلم يحدثوا بالأحاديث الكاشفة ، ويشهد بذلك ، ما رواه البخاري عن أبي هريرة قال : ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ) [3] ، وعنه أنه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش ) ، إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان ) [4] ، وعنه أنه قال : ( إني لأحدث أحاديث ، لو تكلمت بها في زمان عمر ، أو عند عمر ، لشج رأسي [5] . ويشهد به أيضا ، ما روي عن بجالة قال : ( قلت لعمران بن حصين : حدثني عن أبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : تكتم علي حتى أموت ؟ قلت : نعم : قال : بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة ) [6] . ومن الثابت والمعروف أن بني أمية شقوا طريقهم نحو السلطة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأمر أبو بكر - رضي الله عنه - يزيد بن أبي سفيان على الشام [7] ، وبعد وفاة يزيد ، قام عمر بتأمير معاوية [8] ، وروي أن عمر كان يقول للناس : ( أتذكرون كسرى
[1] رواه البخاري ، الصحيح : 4 / 230 . [2] أنظر : معالم الفتن ، سعيد أيوب . [3] البخاري ، الصحيح : 1 / 34 . [4] المصدر نفسه : 2 / 280 . [5] رواه ابن عبد البر ، جامع العلم : 1 / 148 ، وابن كثير ، البداية والنهاية : 8 / 107 . [6] رواه نعيم بن حماد ، كنز العمال : 11 / 274 . [7] تاريخ الأمم والملوك 4 / 28 . [8] ابن سعد ، كنز العمال : 13 / 606 ، البداية والنهاية : 8 / 118 ، تاريخ الأمم والملوك : 5 / 69 ، الإستيعاب : 3 / 596 .
47
نام کتاب : الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 47