نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 185
أن تتوافر في الحاكم المسلم ألا وهي خاصية الحوار مع الخصوم حتى ولو شهروا سيوفهم في وجه الدولة . والإمام بانتهاجه هذا السلوك والتزامه بهذا الموقف إنما يبرز روح التسامح ويفسح المجال أمام الرأي الآخر ليقدم حججه وبراهينه التي تدعم موقفه ورؤيته . ويمنح الفرصة للمنشقين كي يعودوا إلى صفوف الجماهير بقناعة ورضا . . برز هذا الموقف في حواره مع أصحاب الجمل . . وبرز في حواره مع أنصار معاوية في صفين . . وبرز في حواره مع الخوارج المنشقين عليه . . يقول الإمام لابن عباس حين أرسله إلى الزبير قبل وقعة الجمل : لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه يركب الصعب ويقول : هو الذلول ولكن الق الزبير فإنه ألين عريكة فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق . فما عدا مما بدا . . [17] ويقول الإمام في أهل صفين وقد نهى أصحابه عن سبهم : اللهم أحقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوى عن الغي والعدوان من لهج به . . [18] وفي كتاب للإمام إلى معاوية يقول فيه : ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه إلا أن تتجنى فتجن ما بدا لك والسلام . . [19] وفي كتاب له أيضا إلى معاوية يقول الإمام : وكيف أنت صانع إذا تكشفت
[17] أنظر نهج البلاغة ج 1 / خطبة رقم 31 / 149 . . [18] المرجع السابق ج 1 خطبة رقم 204 / 492 . . [19] المرجع السابق ج 2 خطبة رقم 6 / 543
185
نام کتاب : السيف والسياسة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 185