نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 624
حارب لأجل الملك فلقي حتفه دونه ، بعد ما سفك الدماء الغزيرة وشط عن الحق وأهله . ولكن احتفال الحشوية بمقتله في الثاني عشر من المحرم ، بينما قتل في النصف من جمادى الأولى سنة 72 ه كما هو مسطر في كتب التاريخ ! ؟ . * السلطة تشجع إراقة الدم الشيعي : استمرت الفتن المذهبية والتعدي على شيعة الكرخ ، وظهر دعم السلطان للحشوية واضحا مع المقتدر العباسي . ففي عام 408 ه تكررت الفتن وتفاقمت وقتل عدد من الفريقين ، وعجز صاحب الشرطة عنهم وقاتلوه ، فاضطروا إلى إشعال النار قريبا من الكرخ محل إقامة معظم الشيعة في بغداد فتوقفت الفتنة [19] . إن كتب التاريخ حافلة بذكر هذه الفتن ، وقد ذكر المحقق العاملي ثلاثين فتنة وقعت خلال النصف الثاني من القرن الرابع وبداية القرن الخامس ، وقعت ببغداد وكان فرسانها حشوية الحنابلة ، وراح ضحيتها ألوف من الشيعة الإمامية . وسنذكر حادثة وقعت خارج بغداد لكنها في نفس الفترة ، لأنها تلقي الضوء على العامل السياسي المحرك لهذه الفتن ، وإن الحشوية كانوا مجرد أيادي غيبة يضرب بها الشيعة وتسفك دماؤهم ، ليس في سبيل الله ، ولكن في سبيل السلطان والشيطان . قال ابن كثير : " في هذه السنة 407 ه قتلت الشيعة ببلاد إفريقية ، ونهبت أموالهم ، ولم يترك منهم إلا من لا يعرف " [20] وقال ابن الأثير : " في هذه السنة في المحرم قتلت الشيعة بجميع بلاد إفريقية . وكان السبب في ذلك : إن المعز بن باديس ركب ومشى في القيروان والناس يسلمون عليه ، ويدعون له ، فاجتاز بجماعة ، فسأل عنهم ، فقيل : هؤلاء رافضة ، يسبون أبا بكر وعمر .
[19] عن الكامل ، ج 9 ، ص 304 ، أنظر المرجع السابق ، ص 89 . [20] البداية النهاية ، ج 12 ، ص 5 ، أنظر صراع الحرية في عصر المفيد ، ص 33 .
624
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 624