نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 563
لشئ عجاب ) * ( سورة ص ، الآية 5 ) . ومنهم من كان يعتقد بأن معبوده له التدبير الفعلي المستقل ، لذلك عبده وطلب منه ورجاه . ومنهم من كان يعلم بأن معبوده مخلوق لله ، لكنه مستقل الفعل يمكنه أن يرزق أو يضر وينفع لذلك توجه له بالعبادة . والذي يتأمل في الآيات التي نزلت في المشركين مثل قوله تعالى : * ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) * ( الصافات ، الآية 35 ) أو قوله سبحانه : * ( الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ) * ( الحجر ، الآية 96 ) . يعلم أن وصفهم بالمشركين يرجع لكونهم يعتقدون أن أصنامهم وأوثانهم آلهة من دون الله ، لها وجود مستقل وتستحق العبادة والخضوع وتقديم الطاعات المختلفة . لأنها تضر وتنفع وترزق ، وتملك الشفاعة . لذلك جاءت الآيات القرآنية لتنفي هذه الاعتقادات والإيمان الخاطئ في هذه المعبودات المختلفة . يقول تعالى مخاطبا المشركين : * ( إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا ) * ( العنكبوت ، الآية 17 ) . ويقول سبحانه : * ( فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) * ( الإسراء ، الآية 56 ) . ويقول في نفي الشفاعة عن آلهتهم المزعومة : * ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمان عهدا ) * ( مريم ، الآية 87 ) . وهناك نوع آخر من الشرك ذكره القرآن وهو يصف أهل الكتاب . وهو الاعتقاد بأن الله قد فوض لبعض الرهبان أو الأحبار مهمة التشريع . فكان أتباعهم يتعبدون بهذه التشريعات ويعتمدونها في الحلال والحرام . قال تعالى : * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) * ( التوبة ، الآية 31 ) وجاء في الحديث إنهم لم يصوموا لهم ولا صلوا لهم ولكن أحلو لهم الحرام وحرموا لهم الحلال فاتبعوهم .
563
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 563