نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 44
يقول رشيد رضا في الهامش : " يعني بهذه الفئة أهل الحديث ومن يسمون الوهابية فقد كان يحمد منهم ترك البدع والاهتداء بالسنن وتقديم الأثر [38] على آراء البشر ، وينكر عليهم ضيق العطن دون ما أرشدت إليه النصوص من علوم الأكوان ومقدمات المدنية والعمران التي تعتني بها الأمة وتعلو كلمة الملة . وبذلك وضع زعيم السلفية التنويرية الحد الفاصل بين مفهوم السلفيتين ، حتى لا يصار إلى الخلط في مضمونهما ودعوتهما . على أن الكتاب المعاصرين عندما يصفون هؤلاء الأعلام مثل الأفغاني وعبده بالسلفية ، لا يقصدون مذهبا خاصا وفرقة بعينها ، وإنما يقصدون دعوتهم للرجوع إلى الأخذ بقيم الإسلام ونبذ القيم الفاسدة للحضارة الغربية . فهم بذلك يأخذون قيمهم عن الأجداد " أي السلف " . أما السلفية الوهابية أو " الحشوية الحنبلية " فإنها تيار متميز في تاريخ الإسلام له أصوله وفروعه واجتهاداته الخاصة . وهذا ما سنعرفه في البحوث القادمة . * * *
[38] هذا إذا كان ذلك الأثر مما قاله رسول الإسلام ( ص ) حقا ، وليس هرطقات البدو من الأعراب أو اعتقادات مردة أهل الكتاب من يهود ونصارى ، والتي حشيت بها أحاديث الرسول .
44
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 44