responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 40


علماء الكلام ، الأشاعرة والماتريدية وغيرهم ممن يذهب مذاهب التنزيه .
وإذا رجعنا إلى المذاهب الأصولي والعقائدي لابن تيمية ، محيي وباعث مذهب السلف في القرن السابع الهجري ، كما ذكر الشيخ محمد أبو زهرة في تعريفه ، نجد أن الرجل - أي ابن تيمية - قد اشتهر بالتشبيه والتجسيم وكان يذهب مذاهب الحشوية في العقائد . وقد قام بمجهود جبار في الدفاع عن هذه العقائد والانتصار لها .
جعلت الدكتور علي سامي النشار يصفه ب‌ " الفيلسوف المجسم النادر المثال " [30] . وإذا كان محمد بن عبد الوهاب تلميذ ابن تيمية وزعيم " السلفية " وباعثها المعاصر ، فسيفهم من ذلك أن الدعوة السلفية المعاصرة والنابتة من آراء ابن تيمية خصوصا والمذهب الحنبلي عموما ، ما هي إلا " الحشوية الحنبلية " .
التي عرفت في تاريخ الفرق الكلامية ، كمذهب أو تيار له آراؤه الخاصة في العقائد والأصول . وعرفت غالبية أتباعه بالانتساب إلى مذهب أحمد بن حنبل الفقهي . لذلك قال الصفدي : " والغالب في الحنابلة الحشوية " [31] .
إن القارئ والمطلع على ما يكتبه رجالات السلفية المعاصرون من كتب ، في الأصول والفروع ، وما ينشرونه من كتب التراث التي تدعم مذهبهم ، وما يدعون إليه صباح مساء ، سيجد بأن الدعوة " الحشوية الحنبلية " قد قامت من رقادها الطويل تنفض عنها غبار الزمن ، مستعيرة لقب " السلفية " للتضليل والتمويه على عامة الناس عموما وأبناء الصحوة الإسلامية خصوصا . وقد تنبه لذلك طائفة من علماء أهل السنة ، فبادروا لإعلان ذلك . وتنبيه المسلمين كافة من خطر انتشار عقائد وأفكار هذه الفئة المخربة والمشاغبة . والتي سطر لها التاريخ الإسلامي صفحات سوداء في الماضي ، من إشاعة الفتن المذهبية وتحريف وتشويش العقائد الإسلامية . وما تبع ذلك من انحصار وتقهقر



[30] علي سامي النشار ، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ، ج 1 ص 312 .
[31] بهاء الدين العاملي ، الكشكول ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، ج 2 ص 151 .

40

نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست