نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 337
المؤرخين وخلف المؤرخين وخلف الوهابية سواء رجال الدين أو السياسيين . فلا شك أن موضوع " الحريم " يعتبر حساسا جدا لدى المسلمين قاطبة والبدو بشكل خاص ، لذلك كان التكتم على أخباره من الضرورات المهمة . وإلا هل يعقل أن يخوض الجيش الوهابي مئات الغزات ويقتل آلاف الرجال دون أن يتعرض للنساء والأطفال ، هذا الجيش الذي كان يعتقد بأن أعداءه مشركون وكفار كل شئ لديهم حلال الأرواح والأموال ؟ ! إلا إذا كان أفراد هذا الجيش قد بلغوا من الورع والتقوى مبلغا كبيرا ، بالإضافة إلى معرفتهم بحكم الحرمة وعدم جواز التعرض للنساء والأطفال . وهذا لا نملك الجرأة لتأييده ، لأن غالبية الجيس الوهابي الفاتح كانت متكونة من الأعراب وبدوان نجد ، من هم أبعد عن الحضارة والعلم . ولن يقبل أحدهم أن يقارن نفسه بما كان عليه السلف من الورع والتقوى بل سيقولون أنى لنا ما كان عليه السلف فقد كانوا خير القرون اعتقادا وعملا . لكن قسما من هؤلاء السلف وعلى رأسهم صحابة هم عند الوهابية أمراء للمؤمنين لما دخلوا المدينة المنورة لم يتورعوا عن نساء الصحابة وبنات التابعين ، بل فسقوا فيهم وهتكوا أعراضهن وولدت الكثيرات منهن سفاحا ؟ ! وهؤلاء السلف لم يكونوا فاتحين ولم يعتقدوا في أهل المدينة أنهم كفارا أو مشركين . وإنما رفضوا بيعة يزيد بن معاوية الفاسق وأخرجوا واليه من المدينة فكان مصيرهم ما دونه التاريخ . لكن التاريخ الوهابي لا يذكر شيئا عن وضع الحريم في الغزوات الإسلامية والتوحيدية الجديدة وكأن القرى والمدن المفتوحة أو إن صح التعبير " المنهوبة " كانت خلوا من النساء والأطفال . طبعا نحن لم نعتمد على مصادر غير الوهابيين لنتمكن من معالجة هذه القضية بموضوعية ، وإن كانت بعض المصادر المحايدة قد ذكرت المصير الفظيع الذي عرفه الكثير من النساء اللائي جلبن إلى بيوت الوهابيين وقصورهم .
337
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 337