نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 117
بنصرة القول بخلافة الإمام علي وصحتها . بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك حين قال : من لم يربع بعلي بن أبي طالب في الخلافة فلا تكلموه ولا تناكحوه [24] . وإذا كان أحمد قدر اشتهر أمره بعد ذلك وعلت مكانته ، حتى أن من أنكر عليه أحمد نبذه الناس ، ومن مدحه أقبل عليه الناس وعظموه ، فإن قوله بالتربيع واعتقاده به جعل بقية المحدثين يهابون معارضته في ذلك . فقل القول بخلاف ذلك ، وتراجع مع الزمن حتى ساد القول بالتربيع لدى أغلب المحدثين بعد ذلك ، وإلى يومنا هذا . وإذا كان المأمون قد أعاد الاعتبار للعلويين وقربهم ورفع بعض الظلم عنهم فإن المتوكل ، قد عرف ببغضه لأهل البيت ومطاردته لمحبيهم ، وقتل زعمائهم . وكان لا تأخذه في ذلك رحمة ، ولا يمنعه خوف من الله . ومن يتهم بميله للعلويين فإن مصيره القتل أو السجن المؤبد . حتى ظهر النصب في عصره وانتشر بغض أهل البيت في أيامه ، وتقرب الكثير بذم أهل البيت ومحبيهم ، طلبا لرفده وطمعا في صلته [25] . وقد سعي بأبي الحسن علي بن محمد - الإمام العاشر ( ع ) - إلى المتوكل ، وقيل له : إن في منزله سلاحا وكتبا وغيرها من شيعته ، فوجه إليه ليلا من الأتراك وغيرهم من هجم عليه في منزله على غفلة ممن في داره ، فوجده في بيت وحده مغلق عليه وعليه مدرعة من شعر ، ولا بساط في البيت إلا الرمل والحصى وعلى رأسه ملحفة من الصوف متوجها إلى ربه يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ، فأخذ على ما وجد عليه ، وحمل إلى المتوكل في جوف الليل ، فمثل بين يديه والمتوكل يشرب وفي يده كأس ، فلما رآه أعظمه وأجلسه إلى جنبه ، ولم يكن في منزله شئ مما قيل فيه . ولا حالة يتعلل عليه
[24] المرجع نفسه ، ص 22 . [25] أسد حيدر ، ج 2 ص 497 .
117
نام کتاب : السلفية بين أهل السنة والإمامية نویسنده : السيد محمد الكثيري جلد : 1 صفحه : 117