responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخلافة المغتصبة نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 115


الثاني : لأن الإسلام كان دائما يوجه إلى فتح نافذة التاريخ للوقوف عند تجارب الأمم ، واستخلاص العبرة منها بما يصلح لإفادة الحاضر والمستقبل .
والقرآن يتسع لفيض من تلكم الآيات التي تحث على تدبر الماضي وقراءته قراءة تاريخية منتجة ، ويستخدم كلمتين في شد الناس إلى التاريخ ويركز كثيرا على أحداهما .
والكلمتان هما : الماضي . والماقبل .
ففيما يتصل بالماضي ، يذكر القرآن آيتان :
" فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين " [1] .
" وأن يعودوا فقد مضت سنة الأولين " [2] .
وربط كلمة ماضي بالأولين ، في حين استخدم عبارة ( ما قبل ، من قبل . ) كثيرا . إنه لا يعتبر الماضي أمرا غابرا ، خصوصا في مقام الحديث عما يفهم منه حديث عن السنن الاجتماعية . فإنه يستخدم عبارة ما قبل ، أو من قبل . ليبين بأن المسألة لها صلة بكل أطوار التاريخ . وبأن الحدث الواقع في الماضي هذا له امتداداته المنطقية على الحاضر والمستقبل . ومن هنا ، يبين بأن النظر إلى الماضي وهو نظر في الحاضر والمستقبل . نظرة من الخلف . وذلك هو أرقى مبدأ في فلسفة التاريخ . وأهم قاعدة في منهجه .
يقول تعالى : " سنة الله في الذين من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا " [3] " سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " [4] .
" وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما " [5] .



[1] الزخرف / آية 8 .
[2] الأنفال / آية 3 .
[3] الأحزاب / 38 .
[4] الأحزاب / آية 62 .
[5] الفتح / 16 .

115

نام کتاب : الخلافة المغتصبة نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست