نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 58
ويروي عن ابن أبي الدنيا : قال عمر إياكم والفرقة بعدي فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام فإذا أوكلتم إلى رأيكم عرف كيف يستبدها منكم [12] . . وكان أبو سفيان وولده معاوية يعاملان معاملة المؤلفة قلوبهم حتى عهد عمر الذي ألغى نصيب المؤلفة قلوبهم وولى معاوية على الشام [13] . . أما الأحاديث التي وردت في مدح بني أمية فعلى رأسها الأحاديث التي تمدح الشام وأهلها وهي مقر بني أمية ومركز حكمهم كما هو معروف [14] . . وروي عن عثمان أنه قال : لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم [15] . . ويحاول كتاب السنن اختلاق الفضائل لمعاوية وأبيه ورفع مكانتهم وتنقية صورتهم على لسان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . يروي مسلم أن أبا سفيان قال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا نبي الله ثلاث أعطنيهن . قال نعم . قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها . قال نعم . قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك . قال نعم . قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين . قال نعم [16] . . ومثل هذه الرواية إنما تثير في النفس تساؤلات كثيرة في مقدمتها : هل الفضائل تستجدى وتطلب أم تمنح من الرسول ؟ . وما هي الفضيلة التي ينص عليها هذا الحديث لأبي سفيان ؟ . وهل من الخلق أن يتحدث أبو سفيان مع الرسول بهذا الأسلوب عارضا ابنته عليه بصورة توحي وكأن للنساء مدخلا لقلبه ؟ . ثم كيف يجيبه الرسول على مطالبه بهذه البساطة ؟ . وكيف لمثل أبي سفيان أن يطلب أمرة المسلمين في القتال وهو محاط بالشك والكراهية من المؤمنين هو وولده ؟ . إن مثل هذا الحديث يحمل مغالطة تأريخية خطيرة وهي أن الثابت من خلال كتب القوم أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تزوج أم حبيبة قبل الهجرة .
[12] - المرجع السابق . [13] - أنظر تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي . وكتب التاريخ [14] - ذكر ابن عساكر في تاريخه الكثير من هذه الأحاديث وهي ضعيفة وإلى الوضع أقرب ويروي أحمد في مسنده قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم . [15] - ابن كثير / البداية والنهاية ج . [16] - مسلم كتاب فضائل الصحابة باب فضل أبي سفيان .
58
نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 58