نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 47
هل هو ينحصر في القرآن ؟ . وإذا كان ينحصر في القرآن فأين التفسير الحق لهذا القرآن ؟ . ولقد تتبعت تأريخ القرآن فلم أجد جوابا بل زدت شكا وحيرة بسبب الطريقة التي تم بها جمع القرآن . والخلافات التي وقعت بين الصحابة حول جمعه وتفسيره [5] . . وزاد الطين بلة تلك الروايات الكثيرة التي تتعلق بآيات من القرآن لم تدون فيه أو تم رفعها وبقي حكمها أو بقي نصها ورفع حكمها [6] . . إن مثل هذا الخلاف حول القرآن قد ولد لدي قناعة بأنه لا بد وأن تكون هناك جهة ما تحسم هذا الخلاف وأن هذه الجهة لا بد وأن تكون هي القدوة الحسنة . . ولكن من هي هذه القدوة ؟ . ولماذا لم تبرز لتؤدي دورها في حفظ الدين ؟ . إن أمة العرب كأي أمة سابقة لها لا بد وأن ينطبق عليها حال هذه الأمم . ومن المعروف أن الأمم السابقة كانت تمر بحالة تراجع عن الدين ( ردة ) بعد رحيل الرسول الذي كلف بالدعوة فيها مما كان يقتضي إرسال رسول جديد . فما الذي سوف يقوم هذا الانحراف ؟ . . لا بد وأن هناك قدوة حسنة تحل محل الرسول من بعده ترجع إليها الأمة ؟ . وإذا كان موسى ( ع ) عندما غاب عن قومه ليأتي بالألواح وضع أخاه هارون مكانه ليخلفه في قومه حتى يعود إليهم . أليس من الأولى بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يفعل نفس الشئ في قومه خاصة وأنه يعلم أنه لا نبي بعده ؟ . قد يطرأ على الذهن أن الرسول قد ترك القرآن الذي تكفل الله بحفظه إلى قيام الساعة وهذا وحده كاف لسد الفراغ الذي أحدثه غيابه . والقرآن هو أفضل قدوة . . وأمام هذا الاستنتاج تطرح تساؤلات أخرى : إن الرسل قد تركوا كتبا بين أقوامهم قبل رحيلهم ومع ذلك انحرفت هذه الأقوام . وبنوا إسرائيل على وجه المثال حرفوا الكلم عن مواضعه . أي أن
[5] - أنظر باب القرآن من هذا الكتاب . [6] - أنظر باب القرآن .
47
نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 47