نام کتاب : الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 200
واطلاعا على حاله . ولا يرد على هذا قول علي : ما عندنا إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة . لأن عليا أراد الأحكام التي كتبها عن النبي ولم ينف أن عنده أشياء أخرى في الأحكام التي لم يكن يكتبها . وأما جواب ابن عباس وابن الحنفية فإنما أرادا من القرآن الذي يتلى أو أرادا مما يتعلق بالإمامة أي لم يترك شيئا يتعلق بأحكام الإمامة إلا ما هو بأيدي الناس . ويؤيد ذلك ما ثبت عن جماعة من الصحابة من ذكر آيات نزلت من القرآن فنسخت تلاوتها وبقي حكمها أو لم يبق مثل حديث ابن عمر : والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة . وحديث أنس في قصة القراء الذين قتلوا في بئر معونة . قال فأنزل الله فيهم قرآنا ( بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا ) . . وحديث أبي بن كعب كانت سورة الأحزاب قدر البقرة . . وحديث حذيفة ما يقرءون ربعها أي سورة براءة . . وكلها أحاديث صحيحة . وقد أخرج ابن الضريس من حديث ابن عمر أنه كان يكره أن يقول الرجل قرأت القرآن كله . ويقول إن منه قرآنا قد رفع وليس في شئ من ذلك ما يعارض الرواية - التي نحن بصددها أي ما ترك إلا ما بين الدفتين - لأن جميع ذلك مما نسخت تلاوته في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [20] . . ومن كلام ابن حجر نخرج بالملاحظات التالية : . أن ابن حجر حاول لي عنق النص بحيث لا يفهم منه أن الرسول ترك القرآن كاملا ومجموعا حتى لا يصطدم هذا الفهم بما قام به أبو بكر وعثمان بشأن القرآن . . ينفي ابن حجر وجود مصحف قبل مصحف أبو بكر . . يعتبر ابن حجر أن عمل أبي بكر هو الذي يجب أن يخضع له مفهوم النص لا العكس . . يناقض ابن حجر نفسه بقوله أن النص يرد على من زعم أن كثيرا من القرآن ذهب لذهاب حملته . إذ قوله هذا يعني أن القرآن كان مجموعا وموجودا