responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران    جلد : 1  صفحه : 427


أمم الشرق والغرب ، ولا كان للإسلام هذه المكتبة المتخمة بألوف المجلدات في شتى العلوم ، ولسنا نعرف أمة خدمت الإسلام ، ولغة القرآن كالفرس ، ولو أحصيت المكتبة الإسلامية والعربية ، لكان سهم الفرس منها أوفى من أسهم بقية المسلمين مجتمعين ، إن الفرس لم يتستروا باسم التشيع ، ليكيدوا للإسلام ، بل إن أعداء الإسلام تستروا باسمه ، ليكيدوا للتشيع بعامة ، والفرس بخاصة ، لأنهم كانوا من أقوى أركان الإسلام وأنصاره [1] .
وعلى أية حال ، فإن أساس التشيع ، إنما هو الاعتقاد بأن سيدنا الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - إنما هو أحق الناس بالخلافة ، وإذا كان الخليفة يجمع بين شؤون الدين والسياسة ، فالخلاف بين الشيعة وغيرهم ، إنما هو خلاف ديني وسياسي ، وقد شغلت المشكلات السياسية المجال الأول من عناية المسلمين ، ثم لابستها وامتزجت بها الاعتبارات الدينية ، كعامل من عوامل الاختمار ، حتى تحولت الاعتبارات الدينية إلى مؤثرات فعالة وعناصر قوية ، أعانت على الصراع والخلافة [2] .
هذا وقد بدأ التشيع يحدد خطوطه ومناهجه على أيدي جماعة من كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - من أمثال عبد الله بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وجابر بن عبد الله ، وأبي بن كعب ، وبريدة ، وأبو أيوب الأنصاري ، وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وأبو الطفيل ، والبراء بن عازب ، وعبادة بن الصامت ، وجميع بني هاشم [3] .
وحذيفة بن اليمان وغيرهم - ثم سرعان ما أدت كراهية الموالي للأمويين وسياستهم ، إلى أن ينادي موالي الفرس - وهم الذين يؤمنون بنظرية الدم الملكي



[1] محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 68 .
[2] عبد القادر محمود : الإمام جعفر الصادق ، رائد السنة والشيعة .
[3] ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 1 / 219 - 220 ( دار الفكر - بيروت 1979 ) .

427

نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران    جلد : 1  صفحه : 427
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست