responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران    جلد : 1  صفحه : 403


معظم الهاشميين ، ثم فعل اللئام - بأجسادهم الطاهرة ، من قطع للرؤوس ، ووطء للأجساد الطاهرة بسنابك الخيل - ما يخجل الشيطان من اقترافه ، إن كان الشيطان يخجل ، وقد بكى المسلمون جميعا " ، حتى أعداء بيت النبي صلى الله عليه وسلم - مولانا الإمام الحسين ، وما زالوا يبكونه حتى يوم الناس هذا .
ومن البديهي أن خطيئة كبرى - كمجزرة كربلاء - لن تذهب بغير جريرة ، وأن تكون لها من النتائج الخطيرة - القريبة منها والبعيدة - حتى دخل في روع بعض المؤرخين ، نتيجة لإصابة الحركة في نتائجها الواسعة ، أنها من تدبير الإمام الحسين عليه السلام ، وأنه توخاه منذ اللحظة الأولى ، وعلم موعد النصر فيه ، فلم يخامره شك في مقتله ذلك العام ، ولا في عاقبة هذه الفعلة التي ستحيق ، لا محالة ، بقاتليه بعد أعوام .
وقد قال ماريين الألماني في كتابه السياسية : إن حركة الحسين في خروجه على يزيد إنما كانت عزمة قلب كبير ، عز عليه الإذعان ، وعز عليه النصر العاجل ، فخرج بأهله وذويه ، الخروج الذي يبلغ به النصر الآجل بعد موته ، ويحيي به قضية مخذولة ، ليس لها بغير ذلك حياة .
وفي الواقع ، إن لم يكن رأي الكاتب حقا " كله - كما يقول الأستاذ العقاد - فبعضه على الأقل حق لا شك فيه ، ويصدق ذلك على حركة الإمام الحسين ، بعد أن حيل بينه وبين الذهاب لوجهه الذي يرتضيه ، فآثر الموت كيفما كان ، ولم يجهل ما يحيق ببني أمية من جراء قتله ، فهو بالغ منهم بانتصارهم عليه ، ما لم يكن ليبلغه بالنجاة من كربلاء [1] .



[1] أنظر عن مذبحة كربلاء ( تاريخ الطبري 5 / 347 - 470 ، ابن الأثير : الكامل في التاريخ 4 / 46 - 94 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 47 - 53 ، ابن كثير : البداية والنهاية 8 / 162 - 230 ، المسعودي : مروج الذهب 2 / 49 - 59 ، ابن عبد ربه : العقد الفريد 5 / 125 - 136 ، ابن دقماق : المرجع السابق ص 59 - 60 ، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني 1 / 332 - 335 ، ابن عبد البر : الإستيعاب في معرفة الأصحاب 1 / 378 - 384 ، محمد بيومي مهران : الإمام الحسين بن علي ص 73 - 131 ( بيروت 1990 ) ، تاريخ اليعقوبي 2 / 243 - 250 .

403

نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست