نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 357
صدقت ، قال : فقلت له : أين أنت من عبد الرحمن بن عوف ؟ فقال : ذاك رجل ممسك ، وهذا الأمر لا يصح إلا لمعط في غير سرف ، ومانع في غير إقتار ، قال : فقلت : سعد بن أبي وقاص ؟ قال : مؤمن ضعيف ، قال فقلت : طلحة بن عبيد الله ؟ قال : ذاك رجل يناول للشرف والمديح ، يعطي ماله حتى يصل إلى مال غيره ، وفيه بأو وكبر . قال فقلت : فالزبير بن العوام ، فهو فارس الإسلام ؟ قال : ذاك يوم إنسان ويوم شيطان ، وعفة نفس ، إن كان ليكادح على المكيلة من بكرة إلى الظهر ، حتى تفوته الصلاة ، قال فقلت : عثمان بن عفان ؟ قال : إن ولي حمل ابن أبي معيط وبني أمية على رقاب الناس ، وأعطاهم مال الله ، ولئن ولي ليفعلن والله ، ولئن فعل لتسيرن العرب إليه حتى تقتله في بيته ، ثم سكت . قال : فقال : امضها يا ابن عباس ، أترى صاحبكم لها موضعا " ؟ قال فقلت : وأين يبتعد من ذلك ، مع فضله وسابقته وقرابته وعلمه ؟ قال : هو والله ، كما ذكرت ، ولو وليهم تحملهم على منهج الطريق فأخذ المحجة الواضحة ، إلا أن فيه خصالا " : الدعابة في المجلس ، واستبداد الرأي ، والتبكيت للناس - مع حداثة السن - ( يعني علي بن أبي طالب ) . قال قلت : يا أمير المؤمنين ، هلا استحدثتم سنه يوم الخندق ، إذ خرج عمرو بن عبد ود ، وقد كعم عنه الأبطال ، وتأخرت عنه الأشياع ، ويوم بدر ، إذ كان يقط الأقران قطا " ، ولا سبقتموه بالإسلام ، إذ كان جعلته السعب وقريش يستوفيكم ؟ . فقال : إليك عني يا ابن عباس ، أتريد أن تفعل بي ، كما فعل أبوك وعلي بأبي بكر ، يوم دخلا عليه ؟ قال : فكرهت أن أغضبه فسكت ، فقال : والله يا ابن عباس ، إن عليا " ابن عمك لأحق الناس بها ، ولكن قريشا " لا تحتمله ، ولئن
357
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 357