responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران    جلد : 1  صفحه : 313


عثمان : قد كثر أذاك لي ، وتولعك بأصحابي ، إلحق بالشام ، فأخرجه إليها [1] .
ثم كان من أبي ذر مع معاوية ، ما ذكرناه آنفا " [2] .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن أبا ذر كان يقعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويجتمع إليه الناس ، فيحدث بما فيه الطعن على عثمان ، وأنه وقف بباب المسجد ، فقال :
أيها الناس ، من عرفني فقط عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ، أنا جندب بن جنادة الربذي ، إن الله اصطفى آدم ونوحا " وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ، محمد الصفوة من نوح ، فالأول من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد ، إنه شرف شريفهم ، واستحقوا الفضل في قوم هم فينا كالسماء المرفوعة ، وكالكعبة المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو كالقمر الساري ، أو كالنجوم الهادية ، أو كالشجر الزيتونية أضاء زيتها ، وبورك زبدها ، ومحمد وارث علم آدم ، وما فضل به النبيون ، وعلي بن أبي طالب ، وصي محمد ، ووارث علمه .
أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها ، أما لو قدمتهم من قدم الله ، وأخرتم من أخر الله ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم ، لأكلتم من فوق رؤوسكم ، ومن تحت أقدامكم ، ولما عال ولي لله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، إلا وجدتم علم ذلك عنده من كتاب الله وسنة نبيه ، فأما إذا فعلتم ما فعلتم ، فذوقوا وبال أمركم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون [3] .



[1] ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 8 / 252 - 256 ( بيروت 1966 ) .
[2] أنظر التفصيلات ( شرح نهج البلاغة 8 / 256 - 262 ) .
[3] تاريخ اليعقوبي 2 / 171 ( بيروت 1980 ) . وانظر تفصيلات أخرى ( المسعودي : مروج الذهب ومعادن الجوهر - المجلد الأول - بيروت 1982 ص 630 - 632 ) .

313

نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران    جلد : 1  صفحه : 313
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست