responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران    جلد : 1  صفحه : 31


وقال الإمام أحمد بن سليمان في كتاب حقائق المعرفة : إعلم أنه لما كانت النبوة لا تحصل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن الله تعالى قد ختم به الرسل ، وكان الناس محتاجين إلى من يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم ، ينفذ الأحكام ، ويحل الحلال ، ويحرم الحرام ، ويكفل الضعفاء والأيتام ، وينصف المظلوم ، ويدعو إلى عز الإسلام ، ونيل المكارم ، ويدفع كل خائن وغاشم ، ويدعو إلى الجهاد في سبيل رب العالمين ، ويعز المؤمنين ، ويذل الفاسقين ، فإن العقل يحكم بوجوب قيام إمام من المؤمنين لصلاح الإسلام والمسلمين .
ويحكم العقل إنه لم يقم ، فإن الإسلام يضعف ، وأن الكفر يقوى ، وأن الفساد يلحق جميع الناس ، فوجب قيام الإمام ، بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا مات الإمام أو قتل ، يجب قيام إمام بعده ، ويحكم العقل بأن الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ينبغي أن لا يكون في الأمة من هو أجمع منه للمحامد .
ويجب على كل المسلمين في كل عصر ، إعانة من يصلح لها ، من أجل حفظ بيضة الإسلام ، ودفع التظالم ، وإنصاف المظلومين ، وإقامة الحدود ، ولا يختص بذلك وقت ، دون وقت [1] .
ويقول إمام الحرمين الجويني : وأما نصب الإمام عند الإمكان فواجب ، وقد ذهب عبد الرحمن بن كيسان ( 2 ) إلى أنه لا يجب ، ويجوز ترك الناس أخيافا " ( أي مختلفين ) ، يلتطمون ائتلافا " واختلافا " ، لا يجمعهم ضابط ، ولا يربط شتات



[1] أحمد صبحي : المذهب الزيدي ص 42 - 43 ( الإسكندرية 1981 ) . عبد الرحمن بن كيسان - الأصم المعتزلي - غير حاتم الأصم الصوفي ، وقد ذكره السيد ( علي بن محمد 740 - 816 ه‌ / 1339 - 1413 م ) في شرح المواقف بلقب أبي بكر ، وجمع أحمد بن يحيى المرتضى ( ت 1039 ه‌ / 1930 م ) بين اسمه ولقبه فقال أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم ( محمد عمارة : المرجع السابق ص 238 ، وانظر كتاب : المنية والأمل في شرح كتاب الملل والنحل ص 32 - ط حيدر آباد 1316 ه‌ ) ، وكان عبد الرحمن بن كيسان - الملقب بالأصم - يعرف أيضا " بتلميذ العلاف ( تاريخ بغداد 2 / 192 ، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام 1 / 448 ) .

31

نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست