نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 169
سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة ، الإمام كالشمس الطالعة ، المجللة بنورها العالم ، وهي في الأفق ، بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار . الإمام البدر المنير ، والسراج الظاهر ، والنور الساطع ، والنجم الهادي . . . الإمام المطهر من الذنوب ، والمبرأ من العيوب ، المخصوص بالعلم ، المرسوم بالحلم . . . معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعبادة ، مخصوص بدعوى الرسول ، ونسل المطهرة البتول . . . فهو معصوم مؤيد ، موفق مسدد ، قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ، يخصه الله بذلك ، ليكون حجته على عباده ، وشاهده على خلقه [1] . ويقول الإمام أبو عبد الله جعفر الصادق ( 80 - 83 ه / 699 - 703 م - 148 ه / 765 م ) : إن الله - عز وجل - أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل ، إن زاد المؤمنون شيئا " ردهم ، وإن نقصوا شيئا " أتمهم ، وهو حجة الله على عباده [2] . والإمامة - عند الشيعة الإمامية - رياسة عامة في أمور الدين والدنيا ، لشخص من الأشخاص ، نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم [3] ، ومن ثم فإن الناس متى كان لهم رئيس ، منبسط اليد ، قاهر عادل ، يردع المعاندين ، ويقمع المتغلبين ، وينتصف للمظلومين من الظالمين ، اتسقت الأمور ، وسكنت الفتن ، وردت المعائش ، وكان الناس - مع وجوده - إلى الصلاح أقرب ، ومن الفساد أبعد ، ومتى خلوا من رئيس - صفته ما ذكرناه - تكدرت معائشهم وتغلب القوي على الضعيف ، وانهمكوا في المعاصي ، ووقع الهرج والمرج ، وكانوا إلى الفساد أقرب ، ومن الصلاح أبعد ، وهذا أمر لازم لكمال العقل [4] .
[1] الكليني : كتاب أصول الكافي ص 84 - 86 . [2] أنظر : الجزائري : المبسوط في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 9 ( ط الحيدرية - النجف 1954 م ) ، البرسي : مشارق أنوار اليقين ص 162 ( دار الفكر - بيروت 1384 ه ) . [3] الطوسي : تلخيص الشافي 1 / 201 ( النجف 1965 م ) . [4] المفيد : النكت الاعتقادية ص 39 ( بغداد 1343 ه ) .
169
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 169