نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 127
بمقعدهم خلاف رسول الله ) * [1] . هذا وقد ظن بعض الغالطين - كابن العربي - أن الخليفة هو الخليفة عن الله ، مثل نائب الله ، وزعموا أن هذا بمعنى أن يكون الإنسان مستخلفا " ، وربما فسروا تعليم آدم الأسماء كلها التي جمع معانيها الإنسان ، ويفسرون خلف آدم على صورته بهذا المعنى أيضا " ، وقد أخذوا من الفلاسفة قولهم : الإنسان هو العالم الصغير ، وهذا قريب ، وضموا إليه : أن الله هو العالم الكبير ، بناء على أصلهم الكفري في وحدة الوجود ، وأن الله هو عين وجود المخلوقات ، فالإنسان من بين المظاهر ، هو الخليفة الجامع الأسماء والصفات [2] . ثم يقول ابن تيمية : والله لا يجوز له خليفة ، ولهذا لما قالوا لأبي بكر : يا خليفة الله ، قال : لست بخليفة الله ، ولكني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حسبي ذلك ، بل هو سبحانه يكون خليفة لغيره ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا في سفرنا ، واخلفنا في أهلنا . وبدهي أن ذلك لأن الله تعالى ، حي ، شهيد ، مهيمن ، قيوم ، رقيب ، حفيظ ، غني عن العالمين ، ليس له شريك ولا ظهير ، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه . والخليفة إنما يكون عند عدم المستخلف ، بموت أو غيبة ، ويكون لحاجة المستخلف إلى الاستخلاف ، وسمى خليفة ، لأنه خلف عن الغزو ، وهو قائم خلفه ، وكل هذه المعاني منتفية في حق الله تعالى ، وهو منزه عنها ، فإنه حي قيوم ، شهيد ، لا يموت ولا يغيب ، وهو غني يرزق ولا يرزق ، يرزق عباده وينصر هم ويهديهم ويعافيهم ، بما خلقه من الأسباب التي هي من خلقه ، والتي هي مفتقرة إليه ، كافتقار المسببات إلى أسبابها ، فالله هو الغني الحميد له منا في
[1] سورة التوبة : آية 81 . [2] ابن تيمية : الفتاوي 35 / 42 - 44 ( الرياض 1386 ه ) .
127
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 127