نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 125
ويقول الماوردي : ويسمى خليفة لأنه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في أمته ، فيجوز أن يقال يا خليفة رسول الله ، وعلى الإطلاق ، فيقال الخليفة . واختلفوا : هل يجوز أن يقال : يا خليفة الله ؟ فجوزه البعض ، لقيامه بحقوقه في خلقه ، ولقول الله تعالى : * ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) * . وامتنع الجمهور من جواز ذلك ، ونسبوا قائله إلى الفجور ، وقالوا : يستخلف من يغيب أو يموت ، والله - سبحانه وتعالى - لا يغيب ولا يموت ، وقد قيل لأبي بكر الصديق ، رضي الله عنه : يا خليفة الله فقال : لست بخليفة الله ، ولكني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] . ومع ذلك فلقد روى أبو داود في سننه بسنده عن شريك عن سليمان الأعمش ، قال : جمعت مع الحجاج فخطب ، فذكر حديث أبي بكر بن عياش ، قال فيها : فاسمعوا وأطيعوا لخليفة الله وصفيه عبد الملك بن مروان - وساق الحديث [2] . غير أن كلام الحجاج الثقفي ليس بحجة ، حتى أنه - في نفس الصفحة - إنما يفضل خليفة المرء على رسوله ، روى أبو داود في سننه بسنده عن المغيرة عن الربيع بن خالد الضبي قال : سمعت الحجاج يخطب ، فقال في خطبته : رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه ، أم خليفته في أهله ، فقلت في نفسي : لله على ألا أصلي خلفك صلاة أبدا " ، وإن وجدت قوما " يجاهدونك ، لأجاهدنك معهم - زاد إسحاق في حديثه ، قال : فقال في الجماجم حتى قتل [3] .
[1] الماوردي : الأحكام السلطانية ص 15 . [2] سنن أبي داود 2 / 514 ( ط الحلبي - القاهرة 1371 ه / 1952 ) . [3] سنن أبي داود 2 / 514 .
125
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 125