قالت طائفة أخرى تنعقد بواحد . [1] وأوضح إمام الحرمين عبد الملك الجويني هذه النقطة فقال ( لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع بل تنعقد الإمامة وإن لم نجمع الأمة على عقدها . والدليل عليه أن الإمامة لما عقدت لأبي بكر ابتدر لإمضاء أحكام المسلمين ، ولم يتأن لانتشار الأخبار إلى من نأى من الصحابة في الأقطار ، ولم ينكر عليه منكر ، ولم يحمله على التريث حامل ، فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة ، لم يثبت عدد معدود ولا حد محدود ، فالوجه الحكم بأن الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد ) [2] وقال القرطبي في معرض تفسيره لقوله تعالى ( إني جاعل في الأرض خليفة ) فإن عقدها واحد من أهل الحل والعقد فذلك ثابت . . . ودليلنا أن عمر عقد البيعة لأبي بكر ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك . . . قال الإمام أبو المعالي : من انعقدت له