نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 94
أتت سهلة بنت سهيل بن عمر - وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة - رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : إن سالما مولى أبي حذيفة يدخل علينا وأنا فضل ، ( والفضل بضم الفاء والضاد : الثوب الذي يبتذل في الشغل أو النوم أو يتوشح به الإنسان في بيته ، ويقال رجل فضل أي متفضل في ثوبه ، وكذلك امرأة فضل ) وإن كنا نراه ولدا ، وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وآله زيدا ، فأنزل الله : ( أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ) ، - فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك أن ترضع سالما ، فأرضعته خمس رضعات وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ، فلذلك كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها من الرجال ، وإن كان كبيرا خمس رضعات ثم يدخل عليها . ولكن سائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله أمهات المؤمنين أبين ورفضن أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد ، وقلن : لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وآله في رضاعة سالم وحده ، لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد . وعلى هذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وآله في رضاعة الكبير . ورواه الإمام مالك بن أنس أيضا في موطأه في كتاب الرضاع في باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر باختلاف في اللفظ وقال فيه : إن عائشة كانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر وبنات أخيها أن يرضعن من الرجال من أحبت هي أن يدخل عليها .
94
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 94