نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 65
واحدة . فالمرأة الصالحة المؤمنة التي أذعنت لأحكام الله سبحانه تتقبل ضرتها بنفس رياضية - كما يقال اليوم - وخصوصا إذا كان زوجها عاملا مستقيما يخاف الله ، فما بالك بسيد الإنسانية ورمز الكمال والعدل والخلق العظيم ؟ . على أننا نجد تناقضا واضحا في خصوص حب النبي صلى الله عليه وآله لعائشة ، وما يقوله أهل السنة والجماعة من أنها كانت أحب نسائه إليه وأعزهم لديه ، حتى أنهم يروون أن بعض نسائه وهبن نوبتهن لعائشة لما علمن أن النبي صلى الله عليه وآله يحبها ولا يصبر عليها . ففي صحيح البخاري ، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها : عن عائشة : أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة . فهل يمكن والحال هذه أن نجد مبررا وتفسيرا لغيرة عائشة المفرطة ؟ والمفروض أن العكس هو الصحيح ، أي أن تغار بقية أزواج النبي صلى الله عليه وآله من عائشة لشدة حبه إياها وميله معها كما يروون ويزعمون ، وإذا كانت هي المدللة عند الرسول صلى الله عليه وآله فما هو مبرر الغيرة ؟ والتاريخ لم يحدث إلا بأحاديثها ، وكتب السيرة طافحة بتمجيدها وأنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله المدللة التي كان لا يطيق فراقها ، وأعتقد بأن كل ذلك من الأمويين الذين أحبوا عائشة وفضلوها لما خدمت مصالحهم وروت لهم ما أحبوا وحاربت عدوهم علي بن أبي طالب . جمال عائشة وحظوتها إن أكثر ، إن لم يكن كل ما يقال عن جمال عائشة وحظوتها ، وحب النبي صلى الله عليه وآله لها مروي عن نفسها ، أو عن ابن أختها عروة . . . ونحن
65
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 65