نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 46
غيرة عائشة كانت الغيرة تسيطر على قلب عائشة وعقلها فتتصرف بحضرة النبي تصرفا بغير احترام ولا أدب ، فمرة قالت للنبي صلى الله عليه وآله عندما ذكر عندها السيدة خديجة ( رض ) : ما لي ولخديجة ، إنها عجوز حمراء الشدقين ، أبدلك الله خيرا منها ، فغضب لذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، حتى اهتز شعره [1] . وروي أنه قالت عائشة معترفة : ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وآله ما غرت به على خديجة ، وما رأيتها ، ولكن كان النبي صلى الله عليه وآله يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ، ثم يبعث في صدائق خديجة ( صديقاتها ) فقلت : كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة ، فيقول : إنها كانت وكان لي منها الولد [2] . وعنها قالت : كان رسول الله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة ، فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة ، فقلت : هل كانت إلا عجوزا ، قد أبدلك الله خيرا منها ، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ، ثم قال : لا والله ما أبدلني الله خيرا منها ، آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني النساء [3] . ومرة أخرى بعثت أم سلمة عليها السلام بطعام في صحفة لها ، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ( وكان في بيتها ) فجاءت عائشة مستترة بكساء
[1] صحيح البخاري : ج 4 باب تزويج النبي صلى الله عليه وآله خديجة وكذلك صحيح مسلم . [2] طبقات ابن سعد - صحيح البخاري . [3] الإستيعاب لابن عبد البر .
46
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 46