نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 31
طالب فقيرا ، لا مال له ؟ ! فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة ، قد تزوجت أعرابي من تميم ، وتمتنع عن سادات قريش وأشرافها على ما وصفناه ؟ ! ألا يعلم ذووا التمييز والنظر أنه من أبين المحال ، وأفظع المقال ؟ ! . . ) [1] . واستبعاد ما ذكر على اعتبار أن لا يمكن أن تبقى امرأة شريفة وجميلة هذه المدة الطويلة بلا زواج لا يدفع كلام صاحب الاستغاثة . . فإن ذلك لا يبرر رفضها لعظماء قريش وقبولها بأعرابي من بني تميم وأما كيف يتركها أبوها أو وليها - علما أن أباها قد قتل في حرب الفجار - وأما وليها ، فلم يكن له سلطة الأب ليجبرها على الزواج ممن أراد . . . وبقاء المرأة الشريفة والجميلة مدة بلا زواج ليس بعزيز . . . إذا كانت تصبر إلى أن تجد الرجل الفاضل الكامل ، الذي كان يعز وجوده في تلك الفترة . وثالثا : لا بد وأن نشير إلى بعض الكلام حول ما نسب لخديجة من أولاد ، من غير النبي صلى الله عليه وآله فنشير إلى : * ألف : ذكروا إن أول شهيد استشهد في الإسلام هو ابن لخديجة ، اسمه الحارث بن أبي هالة ، حينما جهر رسول الله صلى الله عليه وآله بالدعوة [2] . ولكن ماذا يصنعون فيما جاء بسند صحيح ، عن قتادة : إن أول شهيد في الإسلام هو سمية والدة عمار ؟ [3] ، وكذا روي عن مجاهد .
[1] الاستغاثة ج 1 / ص 70 . [2] الأوائل ج 1 / ص 311 ، الإصابة ج 1 / ص 293 . [3] الإصابة ج 4 / ص 335 ، طبقات ابن سعد ج 8 / ص 193 .
31
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 31