نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 139
وغير هذا الكثير الكثير من الأخبار عن ثروتها ، التي اكتسبتها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله الذي لم يورث شيئا ، حتى أن السيدة فاطمة عليها السلام عندما جاءت أبا بكر تطالبه بحقها بالميراث بفدك ردها وقال لها : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا نورث ، ما تركنا صدقة ) ثم كذبته فاطمة الزهراء عليها السلام ، وعارضت روايته بنص القرآن الذي يقول : { وورث سليمان داود } فإن فدك لا يشملها هذا الحديث المزعوم لأنها نحلة وليست هي من الإرث في شئ ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فغضبت فاطمة على أبي بكر وهجرته فلم تكلمه حتى توفيت . عن أبي بكر بن حفص بن عمر قال : جاءت عائشة إلى أبي بكر وهو يعالج ما يعالج الميت ونفسه في صدره فتمثلت هذا البيت : لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فنظر إليها كالغضبان وقال : ليس كذاك يا أم المؤمنين ولكن قولي : ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) إني قد كنت نحلتك حائطا ، وإن في نفسي منه شيئا ، فرديه إلى الميراث . قالت : نعم ، فردته ، فقال : أما أنا منذ وليت أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما ، ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا ، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا ، وليس عندنا من فئ المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي ، وهذا البعير الناضج ، وجرد هذه القطيعة ، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر وابرئي منهن ، ففعلت . إذن عائشة كونت ثروتها الطائلة تلك بعد وفاة أبيها وزوجها ، وإلا فمن أين لها هذا ؟ .
139
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 139