نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 137
كما أن الولاة والأمراء من بني أمية كانوا يصلونها ويبعثون لها بالهدايا والأموال أيضا [1] . أخرج البخاري في صحيحه من كتاب الأدب بأن الهجرة وقول رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، أن عائشة حدثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته : والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها ، فقالت : أهو قال هذا ؟ قالوا : نعم ! قالت : هو لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا ، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة ، فقالت : لا والله لا أشفع فيه أبدا ولا أتحنث إلى نذري ، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخزمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة ، وقال لهما : أنشدكما بالله لما أخذتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي . فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة فقالا : السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل ؟ قالت عائشة : ادخلوا ، قالوا : كلنا ؟ قالت : نعم ادخلوا كلكم ، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير . فلما دخلوا ، دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانهما إلا ما كلمته وقبلت منه ، ويقولان أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عما قد عملت من الهجرة ، فإنه لا يحل لمسلم أن يهجره أخاه فوق ثلاث ليال ، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكرهما وتبكي وتقول : إني نذرت والنذر شديد ، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير وأعتقت في نذرها ذلك