نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 113
ثم يروي البخاري نفسه بأن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر فلم تكلمه حتى ماتت [1] ، إن الحق لا بد أن يظهر مهما ستره المبطلون ومهما حاول أنصار الباطل التمويه والتلفيق ، فإن حجة الله قائمة على عباده من يوم نزول القرآن إلى قيام الساعة . وقرن في بيوتكن ولا تبرجن أمر الله سبحانه نساء النبي صلى الله عليه وآله بالاستقرار في بيوتهن وأن لا يخرجن متبرجات ، وأمرهن بقراءة القرآن وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله . وعملت نساء النبي صلى الله عليه وآله ، فكلهن امتثلن أمر الله وأمر رسوله - الذي نهاهن هو الآخر صلى الله عليه وآله قبل وفاته وحذرهن بقوله : أيتكن تركب الجمل وتنبحها كلاب الحوأب ، - ما عدا عائشة ، فقد اخترقت كل الأوامر وسخرت من كل التحذيرات . ويذكر المؤرخون أن حفصة بنت عمر أرادت الخروج معها ، ولكن أخاها عبد الله حذرها وقرأ عليها الآية فرجعت عن عزمها ، أما عائشة فقد ركبت الجمل ونبحتها كلاب الحوأب . يقول طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى : مرت عائشة في طريقها بماء فنبحتها كلابه ، وسألت عن هذا الماء فقيل لها أنه الحوأب ، فجزعت جزعا شديدا ، وقالت : ردوني ردوني ، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وعنده نساؤه : أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ؟ فجاء عبد الله بن الزبير فتكلف تهدئتها ، وجاءها بخمسين رجلا