نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 43
. ولما كنا نهدف من هذه الدراسة أن نمسك بخيوط المسيح الدجال والمهدي المنتظر ، فإننا لا يمكن أن ننحي مصادر أهل الكتاب جانبا ، ومصادر أهل الكتاب وأقصد " الكتاب المقدس " . وأن كان قد ذهب منه الكثير من الوحي ، ودخل فيه الشئ الكثير من الأوهام حتى أصبح الكتاب به الكثير من المتناقضات ، وبهذا شهد علماء مقارنة الأديان والحضارة من أهل الكتاب أنفسهم ، وشهد القرآن الكريم أن أيدي أهل الكتاب امتدت إلى النصوص بالحذف والإضافة . وبأنهم استبدلوا نصوص تحمل التوجيه الإلهي بغيرها تعبر عن المصلحة والهوى عند الأحبار والرهبان . إلا أن الكتاب المقدس لا يخلو من وحي إلهي ومعالم سماوية باهتة . وهذا الوحي الظاهر حجة على أهل الكتاب لأنه يرشدهم إلى دعوة النبي الخاتم ( ص ) ، أما المعالم الباهتة والمتناقضات فهي دعوة لقبول البينة التي حملها رسول من الله يتلو صحفا مطهرة . وفي دراستنا هذه سنسلط الأضواء على المسيرة التاريخية لبني إسرائيل . من واقع إخبار أنبيائهم بالغيب عن ربهم ، وذلك لنقف على الانحراف وحجمه وإلى أين قاد أتباعه ، وعلى امتداد عملية الرصد هذه سنسلط الأضواء القرآنية على هذه الأحداث والانحرافات ، ليظهر طريق الخير وطريق الشر ونميز ما هو تقوى في هذه الأحداث مما هو فجور ، وعند البحث عن الخلل في سيرة الأمة الخاتمة . سننطلق من الأصول وننظر في المسيرة من خلال إخبار النبي ( ص ) بالغيب عن ربه ، ثم ننظر عليها وهي تشق طريقها نحو المستقبل ، وعلى هذا التصور أقدم قراءتي لحركة التاريخ .
43
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 43