نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 313
جلساءه " [1] ، وكان يقول " تزاوروا وتدارسوا الحديث ، ولا تتركوه يدرس ( أي تعهدوه لئلا تنسوه ) [2] وقال " تعلموا العلم . فإذا علمتموه فاكظموا عليه ولا تخالطوه بضحك وباطل فتمحه القلوب " [3] . وبالجملة : بينت الدعوة الإلهية الخاتمة ، أن الحديث عن النبي الخاتم ( ص ) ، لا غنى للمسيرة عنه ، لأنه مكمل للتشريع ومبين لمجملات القرآن ، ومخصص لعموماته ومطلقاته ، كما أن الحديث تكفل بكثير من النواحي الأخلاقية والاجتماعية والتربوية ، وأخبر فيه النبي ( ص ) بالغيب عن ربه جل وعلا ، فبين للناس ما يستقبلهم من أحداث ليأخذوا بأسباب النجاة من مضلات الفتن ، وبعد رحيل النبي الخاتم ( ص ) أجتهد بعض الصحابة في أمر الرواية والتدوين ، ولقد تواترت الأخبار في منع عمر بن الخطاب الصحابة وهم الثقات العدول ، وردعهم عن رواية العلم وتدوينه ، وفي هذا يقول ابن كثير : هذا معروف عن عمر [4] ، ثم سار على سنة عمر خلفاء وملوك بني أمية ، ولم ترو الأحاديث الجامعة للعلم والمبينة للناس ما يستقبلهم من أحداث ، إلا في عهد الإمام علي بن أبي طالب [5] . ( من آثار عدم الرواية والتدوين ) : كانت أهم آثار عدم الرواية ، ظهور القص في المساجد ، ومن خلال القص دخلت الأحاديث الإسرائيلية ، ورفع القص من شأنه أفراد وقبائل ذمهم الله على لسان رسوله ، وفي نفس الوقت عتم القص على
[1] المصدر السابق 137 / 1 . [2] رواه الخطيب ( كنز العمال 304 / 10 ) . [3] رواه عبد الله بن أحمد والخطيب ( كنز 304 / 10 ) . [4] البداية والنهاية 107 / 8 . [5] أنظر / معالم الفتن / سعيد أيوب ط دار الكرام بيروت .
313
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 313