نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 312
وبعد عمر بن الخطاب بدأ بعض الصحابة يروون بعض ما عندهم ، فأخذ عثمان بن عفان بسنة عمر في عدم الرواية ، فعن محمود بن لبيب قال : سمعت عثمان بن عفان يقول ، لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع في عهد أبي بكر ولا عهد عمر " [1] ، ثم أخذ معاوية بن أبي سفيان بهذه السنة ، فقال " أيها الناس ، أقلوا الرواية عن رسول الله ( ص ) ، وإن كنتم تتحدثون فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عمر " [2] . وعندما جاء عهد الإمام علي بن أبي طالب ، لم يكن السواد الأعظم من الأمة يعرفون عنه إلا القليل ، وذلك لأن عهده جاء بعد وفاة النبي في بربع قرن تقريبا ، عتم فيها عدم الرواية على منزلته ومناقبه ، وفي عهد علي بن أبي طالب بدأ الصحابة يروون الأحاديث عن رسول الله ( ص ) ، وكان علي يقول " خرج علينا رسول الله ( ص ) فقال : اللهم إرحم خلفائي ، اللهم إرحم خلفائي ، اللهم إرحم خلفائي ، قالوا : يا رسول الله ومن خلفائك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي ويعلمونها للناس " [3] ، وعن الحسن بن علي قال " قال رسول الله ( ص ) ، رحمة الله على خلفائي ، قالوا : ومن خلفاؤك يا رسول الله يا رسول الله ؟ قال : الذين يحيون سنتي ويعلمونها للناس " [4] ، وعن سعيد بن المسيب قال " ما كان أحد من الناس يقول سلوني ، غير علي بن أبي طالب " ، وكان علي يحض الناس على السؤال ويقول " ألا رجل يسأل فينتفع . وينتفع
[1] رواه ابن سعد ( الطبقات 336 / 2 ) وابن عساكر ( كنز 295 / 10 ) . [2] رواه ابن عساكر ( كنز 291 / 10 ) . [3] رواه الطبراني والرامهرمزي والخطيب والديلمي وابن النجار والدينوري والقشيري ونصر ( كنز العمال 294 / 10 ) . [4] رواه ابن عساكر وأبو نصر السجزي ( كنز 229 / 10 ) . ( 5 ) رواه ابن عبد البر ( جامع العلم 137 / 1 ) .
312
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 312