نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 302
الناس بأن محمدا في آخر أيامه بدأ يقتل أصحابه ، ويستنتج منه أيضا أن الله تعالى شاء أن تنطلق المسيرة تحت مظلة الامتحان والابتلاء ، بعد أن تبينت طريق الحق وطريق الباطل ، وإخفاء أسماء المجموعة التخريبية هو في حقيقته دعوة للالتفاف حول الذين بينهم وأظهرهم رسول الله للناس . وروى الإمام مسلم عن حذيفة أنه قال " أشهد الله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد " [1] ، وروى عن عمار بن ياسر أنه قال " قال رسول الله ( ص ) : إن في أمتي اثني عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط " [2] ، وكان عمار بن ياسر علامة مميزة في المسيرة لأنه كان يحمل قول النبي ( ص ) فيه " ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " [3] . فالساحة بعد وفاة النبي ( ص ) كان بها جميع التيارات ، وكان بها مجموعة حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ، ويبدو من قراءة الأحداث أن الساحة كان بها مجموعة من أصحابه أخذت في اعتبارها أن ولاية علي بن أبي طالب قد تؤدي إلى أحداث اعتقدوا أنها يمكن أن تعصف بالدعوة ، فاختاروا حلا وسطا ويبتعد به علي بن أبي طالب عن مركز الصدارة ، وتظل به الدعوة قائمة ، ويشهد بذلك قول أبي بكر رضي الله عنه لرافع بن أبي رافع حين عاتبه على توليه الخلافة " إن رسول الله ( ص ) قبض والناس حديثو عهد بكفر فخفت أن يرتدوا وأن يختلفوا فدخلت فيها وأنا كاره " [4] وفي رواية قال " تخوفت أن تكون فتنة يكون بعدها
[1] رواه مسلم ( الصحيح 125 / 7 ) . [2] رواه مسلم ( الصحيح 124 / 7 ) وأحمد ( الفتح الرباني 140 / 23 ) . [3] رواه البخاري ك لصلاة ب التعاون في بناء المساجد ، ورواه أحمد ( الفتح الرباني 331 / 22 ) . [4] رواه ابن خزيمة في صحيحه والبغوي وابن راهويه ( كنز العمال 586 / 5 ) .
302
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 302