نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 294
وبالجملة : أقام النبي ( ص ) الحجة في أول الطريق وانطلقت الحجة مع المسيرة حتى نهاية الطريق ، وأمر النبي ( ص ) أمته أن تأخذ بحبل الله حتى لا يضلوا ، وقال : ما من نبي بعثه الله عز وجل في أمة قبلي إلا له من أمته حواريون وأصحاب . يأخذون بسنته ويقتدون بأمره . ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف . يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون . فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن . ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن . ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " [1] ، وقال في الفتح الرباني : الحواريون هم خلصان الأنبياء وأصفيائهم . والخلصان هم الذين نقوا من كل عيب . وقيل : الخلصان هم الذين يصلحون للخلافة بعد الأنبياء [2] . لقد دافع الإسلام عن العلم ، ولم يقاتل يوما من أجل الكرسي ، وأمر الإسلام بالجهاد للإبقاء على الذروة التي تفيض بالعلم الإلهي ذروة كل العلوم وأشرف العلوم ، لأن هؤلاء وحدهم هم الذين يحملون النور المحمدي ، ذلك النور الذي يعتبر برزخا بين الناس وبين النور الإلهي . الذي تندك له الجبال . رابعا - العترة بين التحذير والابتلاء : إن الله تعالى يمتحن الناس بالناس . قال تعالى : * ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا ) * [3] فدائرة الهدى على امتداد المسيرة البشرية ، فتنة لسائر الناس يمتحنون بهم ، فيميز بهم أهل الريب من أهل الإيمان ، والمتبعون للأهواء من طلاب الحق الصابرين في طاعة
[1] رواه مسلم وأحمد ( الفتح الرباني 190 / 1 ) وابن عساكر ( كنز العمال 73 / 6 ) . [2] الفتح الرباني 190 / 1 . [3] سورة الفرقان آية 20 .
294
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 294