نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 293
يتعلقوا بحرف واحد مما جاءتهم به أنبياؤهم ، وإن من ذهاب العلم أن يذهب حملته ، وإن من ذهاب العلم أن يذهب حملته ، وإن من ذهاب العلم أن يذهب حملته " [1] ، وقال في تحفة الأحوازي : ومعنى هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى . أي أن القراءة دون علم وتدبر محل نظر . وقال القارئ : أي فكما لم تفدهم قراءتهما مع عدم العمل بما فيهما فكذلك أنتم [2] . وعلى امتداد المسيرة ظهر ما كان في بطن الغيب ، ظهر الذين يقرؤون القرآن لا يعدوا تراقيهم . يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، وظهر الذين قرؤا ثم نقروا ثم اختلفوا ثم ضرب بعضهم رقاب بعض ، وظهر الذين قرؤا ثم اعتزلوا ثم خرجوا على جيرانهم بالسيوف ورموهم بالشرك . بينما كانوا هم إلى الشرك أقرب ، وظهر الذين لا يقرؤن القرآن إلا في حفلات النفاق التي يشرف عليها اليهود والنصارى في كل مكان ، وعلى أكتاف هؤلاء وهؤلاء . انطلق البعض في طريق التقدم إلى الخلف . وارتبط مصيرهم بمصير الذين سبقوهم ، قال النبي ( ص ) " إن بني إسرائيل إنما هلكت حين كثرت قراؤهم " [3] وأخبر النبي ( ص ) بأن الذين يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين ، وقال " لا يزالوا يخرجون ، حتى يخرج آخرهم مع الدجال " [4] ، وفي رواية " كلما قطع قرن نشأ قرن ، حتى يكون مع بيضتهم الدجال " [5] .