نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 287
ثانيا - التحذير من أمراء السوء : حذرت الدعوة الخاتمة من الميل إلى الذين ظلموا ، لأن على أعتابهم يأتي ضعف العقيدة وفقدان القدوة ، وبينت أن قيام الذين ظلموا بتوجيه الحياة العقلية والدينية للأمة . ينتج عنه شيوع المشكلات الزائفة التي تشغل الرأي العام ، وتجعله داخل دائرة الصفر حيث الجمود والتخلف ، وعلى أرضية الجمود تفتح الأبواب لسنن الأولين ، ومعها يختل منهج البحث ومنهج التفكير ومنهج الاستدلال ، وبهذا يتم التعتيم على نور الفطرة وتغيب الحقيقة تحت أعلام الترقيع والتلجيم التي تلبست بالدين ، قال تعالى : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) * [1] قال المفسرون : نهى الله تعالى النبي ( ص ) وأمته عن الركون إلى من اتسم بسمة الظلم . بأن يميلوا إليهم ويعتمدون على ظلمهم في أمر دينهم أو حياتهم الدينية ، لأن الاقتراب في أمر الدين أو الحياة الدينية من الذين ظلموا ، يخرج الدين أو الحياة الدينية عن الاستقلال في التأثير ، ويغيرهما عن الوجهة الخالصة ، ولازم ذلك السلوك إلى الحق من طريق الباطل ، أو إحياء حق بإحياء باطل ، أو إماتة الحق لإحيائه . والنبي ( ص ) أخبر بالغيب عن ربه . أن الأمة ستركن إلى هؤلاء ، وأمر بأن تأخذ الأمة بالأسباب لأن الله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون ، فعن ثوبان قال . قال رسول الله ( ص ) " إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين " [2] ، وعن أبي هريرة قال . قال رسول الله ( ص ) " يهلك أمتي هذا الحي من قريش " قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال " لو أن
[1] سورة هود آية 113 . [2] رواه أحمد ومسلم والترمذي ( الفتح الرباني 31 / 27 ) .
287
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 287