وروى الامام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( رح ) بسنده إلى البراء بن عازب ( رض ) قال : اقبلنا مع النبي ( ص ) في حجة الوداع حتى إذا كنا ( بغدير خم ) يوم الخميس ثامن عشر من ذي الحجة فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح للنبي ( ص ) تحت شجرتين فأخذ النبي ( ص ) بيد علي ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا : بلى قال : الست أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا : بلى قال : أليس أزواجي أمهاتكم فقالوا : بلى فقال رسول الله ( ص ) : اللهم والي من والاه وعاد من عاداه فلقيه عمر بن الخطاب ( رض ) بعد ذلك فقال له : هنيئا يا أبن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . هذه إحدى رواياته وفي رواية له قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم أعنه وأعن به وارحمه وأرحم به وانصره وأنتصر به اللهم والي من والاه وعاد من عاداه [1] . قال الإمام أبو الحسن الواحدي . ( رح ) : هذه الولاية التي أثبتها النبي ( ص ) لعلي ( رض ) مسؤول عنها يوم القيامة . وروي في قوله تعالى : وقفوهم أنهم مسؤولون [2] اي عن ولاية علي ( رض ) والمعنى انهم يسألون هل والوه حق الموالاة كما أوصاهم النبي ( ص ) أم أضاعوها واهملوها ، ولم يكن لعد من العلماء المجتهدين والأئمة المحدثين الا وله في ولاية أهل البيت ( ع ) الحظ الوافر والفخر الزاهر كما أمر الله عز وجل بذلك في قوله : قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في
[1] روى قصة الغدير جماعة من الصحابة والتابعين والعلماء في القرون المتتابعة بأسانيد معتبرة من الحفاظ الاثبات وأيدتها الحجج المكينة رغم المشادة التي قامت حولها وتجد تواترها في كتاب الغدير 1 ص 14 - 151 . [2] سورة الصافات 24 .