الإبِلِ الْهِيمِ يَوْمِ وِرْدِهَا » [1] .
الهيم : الإبل العِطاش . وقال قوم : بل الهيم جمع هيماء ، وهو داء يصيب الإبل فتشرب ولا تَروى . قال الشاعر :
بيَ اليأسُ أو داء الهُيام أصابني * فإيّاك عنّي لا أُصبك بدائيا وأرض هَيْماء ، هي أرض مَضِلَّة ، وكذلك يهماء أيضاً ، إلاّ أنّ يَهْماء أكثر استعمالاً في كلامهم من الهيماء [2] . والهُيام ، بالضم : أشدّ العطش . والهيام ، بالكسر : الإبل العطاش ، الواحد هيمان . ومن العرب من يقول : هائم ، والأُنثى هائمة ، ثم يجمعونه على . هيم ورجل مهيوم وأهيم : شديد العطش ، والأنثى هيماء . قال الأصمعي : الهُيام للإبل داء شبيه بالحُمّى تسخُن عليه جلودُها ، وقيل : إنّها لا تَرْوي إذا كانت كذلك . والهيام ، بالفتح ، من الرمل : ما كان تُراباً دُقاقاً يابساً ، وقيل : هو التراب أو الرمل الذي لا يتمالك أن يسيل من اليد للينه [3] . ومنه قوله تعالى : ( فَشَارِبُونَ عَليه مِنَ الحَميم * فَشَاربُونَ شُرْبَ الْهِيم ) [4] . وقد قرىء بالحركات الثلاث [5] . ومنه حديث عليّ ( عليه السلام ) في الاستسقاء : « هَامَتْ دَوَابُّنا ، وتَحَيَّرَتْ في مَرَابِضِها » [6] . وقد فسّر الرضي قوله : هَامَت دوابّنا : أي عطِشت [7] . وبداء الهيام سُمّي العاشق الهَيْمان ، كأنّه جُنَّ من العشق فذهب على وجهه على غير قصد [1] .