إليّ أن أَبْرُزَ للطِّعَانِ ! وأنْ أصْبِرَ للجِلادِ ! هَبَلتْهُم الهَبُول ! لقد كُنتُ وما أُهدّد بالحَرْب ، ولا أُرْهَبُ بالضَّرْبِ ! » [1] .
الهبل : الثُكْل ، هبلته أُمُّه ثَكِلته . وهبلتهم الهُبول : ثَكلتهم الثكول . والهَبول : التي لا يبقى لها ولد ، واهتبل ، إذا ثَكِل [2] . وفي الحديث : « من اهتبل جَوْعَة مؤمن كان له كَيْت وكَيْت » أي تحيّنها واغتنمها ، من الهبالة : الغنيمة . ومنه جاء حديث أبي ذرّ : « فاهتبلتُ غَفْلَته » [3] .
وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) في عظة الناس : « فاهْتَبِلُوا هَبَلَها ، واعْمَلُوا لِلْجَنَّةِ عَمَلَها » [4] . الاهتبال : الاغتنام والاحتبال والاقتناص . واهتبل الصيدَ : بغاه وتكسّبه . ورجل مُهْتَبِل وهبّال ، وهبّل لأهله وتهبّل واهتبل : تكسّب . واهتبل هَبَلك ، أي اشتغل بشأنك [5] . ومنه المثل « ماله هابل ولا أبل » الهابل : المختال . والإبل : الحسَنُ الرِّعيَةِ ، يقال : ذئب هِبِلّ ، أي محتال [6] . وسُمّي الذئب بذلك لأنّه يحتال لصيده ويهتبله [7] . يُضرب لما لا يكون له أحد يهتمّ بشأنه [8] . والهِبلُّ الضَّخم المسنَّ من الرجال والنَّعام والإبل . والمهبَّلَ : الكثير اللحم المورّم الوجه [9] . ومن هذا جاء حديثُ الإفك : « والنساء يومئذ لم يُهبِّلْهُنَّ اللحمُ » يقال : هبّله اللحمُ ، إذا كَثُر عليه وَركب بعضه بعضاً ، ويقال للمُهَبَّج المُرَبَّل : مُهَبَّل ، كأنّ به ورماً من سمنه [1] . وجاء في الحديث : « إنّ الخير والشرَّ قد خُطّا لابن آدم وهو في المَهْبِل » . المَهْبل : هو الرحم [2] . وهُبَل : صنم كانت تعبده قريش في الجاهلية [3] .
[ هتر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في صفة الملائكة : « لاَ يَقْطَعُونَ أمَدَ غَايَةِ عِبَادَتِه ، ولا يَرْجِعُ بِهُم الاسْتِهْتَارُ بِلُزُومِ طَاعَتِه » [4] .
الاستهتار : هو الولوع بالشيء والإفراط فيه حتّى كأنّه أُهتِرَ ، أي خَرِف . والمُستَهْتَرون : المولعون بالذكر والتسبيح . يقال : اسْتُهتِرَ بأمر كذا وكذا ، أي : أولِعَ به