الألفاظ ، فقد ذُكر عن ابن عباس أنّه قال : ما كنتُ أدري ما قوله : ( ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ ) [1] . حتّى سمعتُ قول بنت ذي يزن : تعال أُفاتحك ، تريد أُخاصمك [2] .
ويُعتبر أبان بن تغلب بن رباح البكري المتوفى 141 ه أوّل من صنّف في معنى الغريب ( 3 ) .
وكان أبان قد لقي عليّ بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهم السلام ) وروى عنهم ، وكانت له عندهم منزلة ( 4 ) .
وكان أبان قارئاً فقيهاً لغوياً نبيلاً وسمع من العرب وحكى عنهم وصنّف كتاب الغريب في القرآن ، وذكر شواهده من الشعر العربي فجاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمّد الأزدي الكوفي فجمع من كتاب أبان ومحمّد بن السائب الكلبي وأبي روق بن عطية بن الحارث فجعله كتاباً واحداً فيما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه ، فتارةً يجيء كتاب أبان مفرداً وتارةً يجيء مشتركاً على ما عمله عبد الرحمن ( 5 ) .
وقد اعتبر أبو عبيدة مَعْمَر بن المثنى التيمي المتوفّى سنة 210 ه أوّل من صنّف في علم غريب الحديث ( 6 ) .
ولم يكن تصنيف أبي عبيدة ذا أثر كبير في علم غريب الحديث ، فقد وصفه ابن الأثير : بأن كتابه كان كتاباً صغيراً ذا أوراق معدودات ( 7 ) .
واعتبر كتاب غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلاّم الهروي المتوفّى 224 ه هو