بقوله : « لأفْرِطَنَّ لَهُم حَوْضاً أنا مَاتِحُه » [1] . وكنّى به عن كونه هو المتولّي لذلك بنفسه [2] . والإبل تتمتّح في سيرها : تُراوح أيديها . وبيننا فَرْسَخٌ مَتْحاً ، أي مَدّاً . وفرسخ ماتح . ومتّاح : مُمتد . قال الأصمعي : يقال : متح النهار ومتح الليلُ إذا طالا . ويوم متّاح : طويل تامّ [3] . وقد جاءت الاستعارة منها للتزوّد لمن لم يخُدِع بالدنيا في حديث عليّ ( عليه السلام ) للاهتداء به : « وامْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَيْن قد رُوِّقَتْ من الكَدَر » [4] . وهو نهجه ( عليه السلام ) ومن المجاز جاء وصفه ( عليه السلام ) للقرآن : « عُيُونٌ لا يُنْضُبهَا المَاتِحونَ ، وَمَناهِلُ لا يَغِيضُهَا الوَارِدُون » [5] .
[ متن ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن عبادة الإنسان لله : « ولِمَا في ذلك مِن تَعْفير عِتاقِ الوُجُوه بالتُّرابِ تَوَاضُعاً ، والْتِصَاقِ كَرائِمِ الجَوَارِحِ بالأَرْضِ تَصَاغُراً ، ولُحُوق البُطَونِ بِالمُتُون من الصِّيِامِ تَذَلُلاً » [6] .
المتن : الظهرُ ، يُذكّر ويُؤنّث . والمتنُ من كلّ شيء : ما صَلُب ظهره ، والجمعُ مُتون ومِتَان . والمتن : ما ارتفع من الأرض واستوى . ويقال : جلدها . ومتن المزادة :
وجهُها البارز . ومَتَن بالمكان متوناً : أقام [1] . وحديث عليّ ( عليه السلام ) عن الجبال : « وأَسَاخَ قَوَاعِدَهَا في مُتُونِ أَقْطَارِهَا ومَوَاضِع أَنْصَابِها » [2] . من ذلك المعنى اعتباراً بثباتها في الأرض . والمتين : من أسماء الله ، وهو الشديد القوّة الذي لا يعتريه وهن ، ولا يمسّه لغوب ، ولا يلحقه في أفعاله مشقّة [3] . والمماتنة : المباعدة في الغاية . وسير مُماتِن : بعيد . وسار سيراً مماتنا ، أي شديداً بعيداً [4] . ومَتَن به متناً : سار به يومَه أجمع [5] . ومنه جاء الخبر : « متن بالناس يومَ كذا » . ومتن في