[ ليق ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في صفة الملائكة : « ولا سَلَبتْهُم الحَيْرَةُ ما لاقَ مِنْ مَعْرِفته بِضَمَائِرهِم » [1] .
لاقَ : يقال : لاق الشيء بقلبي لَيْقاً ولَياقاً ولَيقاناً والتاق ، كلاهما : لَزِق .
وما لاقَ ذلك بصفري ، أي : ما ثبت في جوفي ، وما يليق هذا الأمر بفلان ، أي : ليس أهلاً أن يُنسب إليه ، وهو من ذلك . والتاق قلبي بفلان ، أي لصِق به وأحبّه . ويقال : التاق به واستغنى به . والعرب تقول : هذا أمر لا يليق بك ، معناه لا يُحسن بك حتّى يلْصَق بك ، وتقول : لا يليق بك ، معناه أنّه ليس يوفّق لك . واللِّيقةُ : الطينة اللزِجةُ يُرمى بها الحائط فتلزق به [2] .
واللّيقَةُ : لِيْقَةُ الدَّواة ، ألَقْتُ الدَّواة أُليْقُها إلإقَةً : إذا ألزقت المِداد بالصَّوفِ ، ولِقتُها ليقةً وليْقاً [3] . ومنه قوله ( عليه السلام ) لكاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع : « ألِقْ دَواتَك ، وأَطِلْ جِلْفَة قَلَمِك » [4] . والليق : شيء أسود يُجعل في دواء الكحل [5] . ووجهُ مُلْتَاقٌ : أي حَسَن نضيرٌ يلتاق به كلُّ من رآه ويألفه . والأصل مُلتاق به [6] .
[ لين ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) لمحمد بن أبي بكر : « فَاْخفِضْ لَهُم جَناحَكَ ، وألِن لَهُم جَانِبَكَ » [7] .
اللين : ضدّ الخشونة ، وفلان مَلْيَنة ، أي ليّن الجانب [8] . ومنه جاء حديث وصفه ( صلى الله عليه وآله ) : « ليّن الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ » [9] . أي سهل القرب [1] . وهو كناية عن التواضع . وقول علي ( عليه السلام ) : « من لان عودُه كَثُفت أغصانه » [2] . هو كالمثل يُضرب لمن يتواضع للناس فيألفونه ويُحبّونه فيكثر بهم ويقوى اجتماعهم عليه [3] .
وفي قوله ( عليه السلام ) : « مَنْ تَلِنْ حَاشِيَتُه يَسْتَدِمْ مِن قَوْمهِ المَوَدَّة » [4] . قد حُمل لفظ الحاشية على الأتباع والخدم [5] .