مشقّة [1] . ومراده ( عليه السلام ) ركوب الأهوال ، وهي مظنّة للعطب والهلاك . وقوله تعالى : ( خلقنا الإنسان في كَبَد ) [2] . أراد أنّ الإنسان يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة [3] . وتكبّدت الشمسُ في السماء ، إذا توسّطتها . وكلّ شيء توسّط شيئاً فقد تكبّده [4] .
[ كبس ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف أشجار الجنّة : « غُيّبت عُروقُها في كُثبان المِسْكِ على سَواحِلِ أنْهَارِها ، وفي تَعْلِيقِ كبائس اللُّؤلُؤِ الرَّطْبِ في عَسَالِيجها وأَفْنَانِها » [5] .
الكباسة : العِذْق . والعساليج : الغُصون ، واحدها عُسْلوج [6] . والكِباسة : العذقُ التام بشماريخه وبُسْره ، وهو من التمر بمنزلة العُنقود من العنب . والكبيس : ضربٌ من التمر من النخلة التي يقال لها : أمّ جِرذان ، وإنّما يقال له الكبيس إذا جفّ ، فإذا كان رَطْباً فهو أمّ جرذان . وكبس المرأة : نكحها مرّة . وكابوس : اسم يكنون به عن النكاح ، والكابوس : ما يقع على النائم بالليل ، ويقال : هو مقدّمة الصّرع ، قال بعض اللغويين : ولا أحسبه عربياً ، إنّما هو النّيْدلان ، وهو الباروك والجاثوم [7] . وفي الخبر سأله سعيد الأعرج فقال : إنّا نكبس الزيت والسّمن نطلب به التجارة [1] . أي نجمعه [2] . أراد به معنى الادخار . وعام الكبيس : في حساب أهل الشام عن أهل الروم : في كلّ أربع سنين يزيدون في شُباط يوماً فيجعلونه تسعة وعشرين ، يسمّون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم عام الكبيس . والأكبس من الرجال : الضّخْم الهامةِ . ورأس أكبس ، وبه كَبَس ، أي عِظم واستدارة . وجبهة كَبْساء .
ورجل كُبَاس : إذا سألته حاجةً كبس برأسه في جيبه . ويقال : هو عابس كابس . والكَبْس : طَمُّك حُفْرةً بتراب ، كَبَس يكْبِس كَبْساً . واسم التراب : الكبْس ، وهو أيضاً الهواء [3] . ومنه جاء حديث علي ( عليه السلام ) : « كَبَسَ الأرضَ على مَوْر أمْواَج مُسْتَفْحِلَة ، وَلُجَج